بكرمك ما رجوت ثوابك ، وأنت أولى الأكرمين بتحقيق رجاء
المسترحمين ، والتجاوز عن المذنبين ، وآمني يوم الفزع الأكبر من حر
السعير ، وسوء المصير ، والانقلاب إلى الكرة الخاسرة ، وأعزني في
الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين ، فأنت حسبنا ونعم
الوكيل .
( 257 ) دعاؤه عليه السلام
في جوامع مطالب الدنيا والآخرة
اللهم إني أسألك أمورا تفضلت بها على كثير من خلقك ، من
صغير أو كبير من غير مسألة منهم لك ، فإن تجد بها علي فمنة من
مننك ، وإلا تفعل فلست ممن يشارك في حكمه ، ولا يؤامر ( 1 ) في
خلقه ، فإن تك راضيا فأحق من أعطيته ما سألك من رضيت عنه مع
هوان ( 2 ) ما قصدت فيه إليك عليك ، وإن تك ساخطا فأحق من عفا
أنت ، وأكرم من غفر وعاد بفضله على عبده ، فأصلح منه فاسدا ، وقوم منه
إودا ( 3 ) وإن أخذتني بقبيح عملي فواحد من جرمي يحل عذابك بي .
ومن أنا في خلقك يا مولاي وسيدي ؟ ! فوعزتك ما تزين ملكك
حسناتي ، ولا تقبحه سيئاتي ، ولا ينقص خزائنك غناي ، ولا يزيد فيها
فقري ، وما صلاحي وفسادي إلا إليك ، فإن صيرتني صالحا كنت
صالحا ، وإن جعلتني فاسدا لم يقدر على صلاحي سواك ، فما كان من
هامش
1 - لا يؤامر : لا يشاور .
2 - هوان : حقارة وصغر .
3 - إودا : عوجا .