ولكبير ( 27 ) خطيئتي ، وعظيم جرمي .
هربت إليك ربي ، وجلست بين يديك مولاي ، وتضرعت إليك
سيدي ، لأقر ( 28 ) لك بوحدانيتك ، وبوجود ربوبيتك ، وأثني عليك بما
أثنيت على نفسك ، وأصفك بما يليق بك من صفاتك ، وأذكر ما
أنعمت به علي من معرفتك ، وأعترف لك بذنوبي وأستغفرك لخطيئتي ،
وأسألك التوبة منها إليك ، والعود منك علي بالمغفرة لها ، فإنك قلت :
" استغفروا ربكم إنه كان غفارا " ( 29 ) وقلت : " ادعوني أستجب
لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ( 30 )
إلهي إليك اعتمدت لقضاء حاجتي ، وبك أنزلت اليوم فقري
وفاقتي ، التماسا مني لرحمتك ، ورجاء مني لعفوك ، فإني لرحمتك
وعفوك أرجى مني لعملي ، ورحمتك وعفوك أوسع من ذنوبي ، فتول
اليوم قضاء حاجتي بقدرتك على ذلك وتيسير ذلك عليك ، فإني لم
أر ( 31 ) خيرا قط إلا منك ، ولم يصرف عني سوءا قط أحد غيرك ،
فارحمني سيدي يوم يفردني الناس في حفرتي ، وأفضي ( 32 ) إليك بعملي ،
فقد قلت سيدي : " ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون " ( 33 ) .
أجل ! وعزتك سيدي لنعم المجيب أنت ، ولنعم المدعو أنت .
ولنعم المستعان أنت ، ولنعم الرب أنت ، ولنعم القادر أنت ، ولنعم
هامش
27 - لكثير " خ " .
28 - لأقر : لأعترف .
29 - *
30 - * .
31 - أنل " خ " .
32 - أفضي : أنتهي .
33 - * .