مشيتك كما أمرت بأحكام التقدير ، وأنت أعز وأجل من العالم ، الذي
لا يبخلك إلحاح الملحين وإنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن
فيكون " ( 1 ) أمرك ماض ( 2 ) ووعدك حتم ، وحكمك عزم ، لا
يعزب ( 3 ) عنك شئ ، وأنت الرقيب على كل شئ ، احتجبت
بالكبرياء ، وتعززت بالقدرة والبقاء ، وذللت الجبابرة بالفقر والفناء
فلك الحمد في الآخرة والأولى .
اللهم أنت حليم قادر رؤوف غافر رازق بديع مجيب سميع ، بيدك
نواصي العباد وقواصي البلاد ، حي قيوم ، جواد كريم .
اللهم أنت المالك الذي ملكت الملوك ، وتواضع لك الأعزاء ،
واحتويت بإلهيتك على المجد والثناء ، فلا يؤدك حفظ خلقك ،
ويدرك عطاء من منحته سعة رزقك ، وأنت علام الغيوب ، سترت علي
ذنوبي ، وأكرمتني بمعرفة دينك ، ولم تهتك عني جميل سترك
يا حنان ، ولم تفضحني يا منان ، أسألك أن تصلي على محمد وآله .
إلهي آمنا من عقوبتك ، وأسبغ علينا نعمتك ، وارزقنا دوام عافيتك
ومحبة طاعتك ، واجتناب معصيتك ، وحلول ( 4 ) جنتك ، ومرافقة
أحبتك ، إنك " تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب " ( 5 ) .
إن كنت يا إلهي اقترفت ذنوبا حالت بيني وبينك باقترافي لها
هامش
1 - * .
2 - ماض : نافذ .
3 - لا يعزب : لا يغيب .
4 - حلول : نزول .
5 - * .