( 219 ) دعاؤه عليه السلام
وندبته إذا تلا هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين "
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا
تلا هذه الآية :
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " ( 1 ) يقول :
اللهم ارفعني في أعلى درجات هذه الندبة ، وأعني بعزم الإرادة ،
وهبني حسن المستعقب ( 2 ) من نفسي ، وخذني منها حتى تتجرد
خواطر الدنيا عن قلبي من برد خشيتي منك ، وارزقني قلبا ولسانا
يتجاريان في ذم الدنيا ، وحسن التجافي منها حتى لا أقول إلا
صدقت ( 3 ) وأرني مصاديق إجابتك ( 4 ) بحسن توفيقك حتى أكون في
كل حال حيث أردت .
فقد قرعت بي باب ( 5 ) فضلك فاقة * بحد سنان نال قلبي فتوقها ( 6 )
وحتى متى أصف محن الدنيا ، ومقام الصديقين ، وأنتحل عزما
من إرادة مقيم بمدرجة الخطايا ؟ ! أشتكي ذل ملكة الدنيا
وسوء أحكامها علي ، فقد رأيت وسمعت لو كنت أسمع في أداة فهم
أو أنظر بنور يقظة .
هامش
1 - * .
2 - المستعتب " خ " .
3 - صدقا " خ " .
4 - أحاديثك " خ " .
5 - قد فزعت إلى باب " خ " .
6 - الفتوق : الآفات من جوع وفقر ودين ونحوها .