إلهي ، لولا أنك بالعفو تجود لما عصيتك وإلى ( 8 ) الذنب أعود ( 9 ) .
إلهي ، لولا أن العفو أحب الأشياء لديك لما عصاك أحب الخلق
إليك .
إلهي ، رجائي منك غفران ، وظني فيك إحسان ، أقلني عثرتي ربي
فقد كان الذي كان ، فيا من له رفق بمن يعاديه ، فكيف بمن يتولاه
ويناجيه ؟ !
ويا من كلما نودي أجاب ، ويا من بجلاله ينشئ السحاب ، أنت
الذي قلت : " من الذي دعاني فلم ألبه " ؟ " ومن الذي سألني فلم
أعطه " ؟ " ومن الذي أقام ببابي فلم أجبه " ؟
وأنت الذي قلت : " أنا الجواد ومني الجود ، وأنا الكريم ومني
الكرم ، ومن كرمي في العاصين أن أكلاهم ( 10 ) في مضاجعهم
كأنهم لم يعصوني ، وأتولى حفظهم كأنهم لم يذنبوني " ( 11 ) .
إلهي ، من الذي يفعل الذنوب ؟ ومن الذي يغفر الذنوب ؟ فأنا
فعال الذنوب ، وأنت غفار الذنوب .
إلهي ، بئس ما فعلت من كثرة الذنوب والعصيان ، ونعم ما فعلت
من الكرم والاحسان .
إلهي ، أنت الذي أغرقتني بالجود والكرم والعطايا ، وأنا الذي
هامش
8 - ولا إلى " خ " .
9 - أدعو " خ " .
10 - أكلاهم : أحفظهم .
11 - كذا . * * .