وأشهد أن محمدا نبيه المرسل ، ووليه المفضل ، وشهيده
المعدل ( 22 ) المؤيد بالنور المضي ، والمسدد بالأمر المرضي ، بعثه
بالأوامر الشافية ، والزواجر الناهية ، والدلائل الهادية ، التي أوضح
برهانها ، وشرح بيانها ( 23 ) في كتاب مهيمن على كل كتاب ، جامع
لكل رشد وصواب ، فيه نبأ القرون ( 24 ) وتفصيل الشؤون ، وفرض
الصلاة والصيام ، والفرق بين الحلال والحرام ، فدعى إلى خير سبيل ،
وشفى من هيام الغليل ، حتى علا الحق وظهر ، وزهق الباطل
وانحسر ( 25 ) صلى الله عليه وآله صلاة دائمة ممهدة ، لا تنقضي لها
مدة ، ولا تنحصر لها عدة .
اللهم صل على محمد وآل محمد ما جرت النجوم في الأبراج
وتلاطمت البحور بالأمواج ، وما أدلهم ليل داج ( 26 ) وأشرق
نهار ذو ابتلاج ( 27 ) وصل عليه وآله ما تعاقبت الأيام ، وتناوبت
الأعوام ، وما خطرت الأوهام ، وتدبرت الأفهام ، وما بقي الأنام .
اللهم صل على محمد خاتم الأنبياء ، وآله البررة الأتقياء ، وعلى
عترته النجباء الخيرة الأصفياء ، صلاة مقرونة بالتمام والنماء ، وباقية
بلا فناء ولا انقضاء .
اللهم رب العالمين ، وأحكم الحاكمين ، وأرحم الراحمين
هامش
22 - المعدل : المزكى :
23 - تبيانها " خ " .
24 - القرون : الأزمنة الماضية .
25 - انحسر : زال .
26 - داج : مظلم .
27 - ذو ابتلاج : ذو ضياء .