إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك ، وألقتني السيئات
بين عفوك ومغفرتك ، وقد رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين مسئ
أو محسن .
إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك ( 10 ) وانطلق لساني
بتمجيدك ( 11 ) ودلني القرآن على فواضل جودك ، فكيف
لا يبتهج ( 12 ) رجائي بحسن موعدك ؟ !
إلهي تتابع إحسانك إلي يدلني على حسن نظرك ، فكيف
يشقى امرؤ حسن له منك النظر ؟ !
إلهي إن نظرت إلي بالهلكة عيون سخطتك ، فما نام عن
استنقاذي منها عيون رأفتك .
إلهي إن عرضني ذنبي لعقابك ، فقد أدناني رجائي من ثوابك .
إلهي إن غفرت فبفضلك ، وإن عذبت فبعدلك ، فيا من لا يرجى إلا
فضله ، ولا يخشى إلا عدله ، امنن علينا بفضلك ، ولا تستقص علينا
بعدلك .
إلهي خلقت لي جسما وجعلت لي فيه آلات أطيعك بها ،
وأعصيك بها ، وأرضيك بها ، وجعلت لي من نفسي داعية إلى
الشهوات ، وأسكنتني دارا قد ملئت من الآفات ، ثم قلت : انزجر ( 13 )
عبدي . فبك أعتصم فاعصمني ، وبك أحترز من الذنب فاحفظني ،
هامش
10 - بمغفرتك " خ " .
11 - بتحميدك : " خ " .
12 - يبتهج : يسر .
13 - انزجر : امتنع .