( 187 ) دعاؤه عليه السلام
في مناجاة الشاكرين [ ليوم الأربعاء ]
بسم الله الرحمن الرحيم
إلهي أذهلني عن إقامة شكرك تتابع طولك ، وأعجزني عن
إحصاء ثنائك فيض فضلك ، وشغلني عن ذكر محامدك ترادف
عوائدك ( 1 ) وأعياني عن نشر عوارفك ( 2 ) توالي أياديك ( 3 ) .
وهذا مقام من اعترف بسبوغ النعماء ، وقابلها بالتقصير ، وشهد
على نفسه بالاهمال والتضييع ، وأنت الرؤوف الرحيم ، البر
الكريم ، الذي لا يخيب قاصديه ، ولا يطرد عن فنائه آمليه ، بساحتك
تحط رحال الراجين ، وبعرصتك تقف آمال المسترفدين ( 4 ) فلا تقابل
آمالنا بالتخييب والإياس ، ولا تلبسنا سربال القنوط والإبلاس ( 5 ) .
إلهي تصاغر عند تعاظم آلائك شكري ، وتضاءل ( 6 ) في جنب
إكرامك إياي ثنائي ونشري .
جللتني نعمك من أنوار الإيمان حللا ، وضربت علي لطائف
برك من العز كللا ( 7 ) وقلدتني مننك قلائد لا تحل ، وطوقتني
أطواقا لا تفل ، فآلاؤك جمة ( 8 ) ضعف لساني عن إحصائها ،
هامش
1 - عوائدك : معروفك وصلتك .
2 - عوارفك : إحسانك .
3 - أياديك : نعمك .
4 - المسترفدين : طالبي العطاء .
5 - الابلاس : الحيرة .
6 - تضاءل : تصاغر .
7 - كللا : أستارا .
8 - جمة : كثيرة .