أقررت بها عيني ، وكم من صنيعة كريمة لك عندي .
أنت الذي أجبت عند الاضطرار دعوتي ، وأقلت ( 3 ) عند العثار
زلتي ، وأخذت لي من الأعداء بظلامتي .
إلهي ما وجدتك بخيلا حين سألتك ، ولا منقبضا حين أردتك ،
بل وجدتك لدعائي سامعا ، ولمطالبي معطيا ، ووجدت نعماك علي
سابغة في كل شأن ( 4 ) من شأني ، وكل زمان من زماني .
فأنت عندي محمود ، وصنيعك لدي مبرور ، وتحمدك نفسي
ولساني وعقلي حمدا يبلغ الوفاء وحقيقة الشكر ، حمدا يكون مبلغ
رضاك عني ، فنجني من سخطك .
يا كهفي حين تعييني المذاهب ( 5 ) ويا مقيلي عثرتي ، فلولا سترك
عورتي لكنت من المفضوحين ، ويا مؤيدي بالنصر فلولا نصرك إياي
لكنت من المغلوبين ، ويا من وضعت له الملوك نير ( 6 ) المذلة على
أعناقها فهم من سطواته ( 7 ) خائفون ، ويا أهل التقوى ، ويا من له الأسماء
الحسنى ،
أسألك أن تعفو عني ، وتغفر لي ، فلست بريئا فأعتذر ، ولا بذي قوة
فأنتصر ، ولا مفر لي فأفر ، وأستقيلك عثراتي ، وأتنصل ( 8 ) إليك من ذنوبي
التي قد أوبقتني ( 9 ) وأحاطت بي فأهلكتني ، منها فررت إليك رب تائبا
هامش
3 - أفلت : صفحت .
4 - شأن : أمر .
5 - المذاهب : الطرق والمسالك .
6 - * * .
7 - سطواته : بطشه .
8 - أتنصل : أتبرأ .
9 - أوبقتني : أذلتني .