فارحمني اللهم فإني امرؤ حقير ، وخطري ( 7 ) يسير ، وليس عذابي
مما يزيد ملكك مثقال ذرة ، ولو أن عذابي مما يزيد في ملكك
لسألتك الصبر عليه ، وأحببت أن يكون ذلك لك ، ولكن سلطانك
اللهم أعظم ، وملكك أدوم من أن تزيد فيه طاعة المطيعين ، أو
تنقص منه معصية المذنبين .
فارحمني يا أرحم الراحمين ، وتجاوز عني يا ذا الجلال والاكرام ،
وتب علي إنك أنت التواب الرحيم .
( 163 ) دعاؤه عليه السلام
في التضرع والاستكانة
إلهي أحمدك وأنت للحمد أهل على حسن صنيعك إلي ، وسبوغ
نعمائك علي ، وجزيل عطائك عندي ، وعلى ما فضلتني من رحمتك ،
وأسبغت علي من نعمتك ، فقد اصطنعت ( 2 ) عندي ما يعجز عنه
شكري .
ولولا إحسانك إلي ، وسبوغ نعمائك علي ، ما بلغت إحراز
حظي ، ولا إصلاح نفسي ، ولكنك ابتدأتني بالاحسان ، ورزقتني في
أموري كلها الكفاية ، وصرفت عني جهد البلاء ، ومنعت مني
محذور القضاء .
إلهي فكم من بلاء جاهد قد صرفت عني ، وكم من نعمة سابغة
هامش
7 - خطري : قدري ومنزلتي .
8 - الاستكانة : الخضوع والتذلل .
2 - الصنيع : الاحسان .