الحكم العدل ، الذي لا يظلم مثقال حبة من خردل ، ويأتي بها يوم القيامة ، وكفى
بالله حسيبا وشهيدا ، فاعف واصفح يعف عنك المليك ويصفح فإنه يقول :
" وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ( 1 ) قال : وهو ينادي
بذلك على نفسه ويلقنهم ، وهم ينادون معه ، وهو واقف بينهم يبكي وينوح
ويقول :
رب إنك أمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا وقد ظلمنا أنفسنا ، فنحن قد
عفونا عمن ظلمنا كما أمرت ، فاعف عنا فإنك أولى بذلك منا ومن
المأمورين ، وأمرتنا أن لا نرد سائلا عن أبوابنا وقد أتيناك ( 2 ) سؤالا
ومساكين ، وقد أنخنا بفنائك ( 3 ) وببابك نطلب نائلك ( 4 ) ومعروفك
وعطاءك ( 5 ) فامنن بذلك علينا ولا تخيبنا ، فإنك أولى بذلك منا ومن
المأمورين .
إلهي كرمت فأكرمني إذا كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف
فاخلطني بأهل نوالك يا كريم .
ثم يقبل عليهم ويقول : قد عفوت عنكم فهل عفوتم عني ومما كان مني إليكم
من سوء ملكة ؟ فإني مليك سوء ، لئيم ظالم مملوك لمليك كريم جواد عادل
محسن متفضل . فيقولون : قد عفونا عنك يا سيدنا وما أسأت .
فيقول عليه السلام لهم : قولوا :
" اللهم اعف عن علي بن الحسين كما عفى عنا ، وأعتقه من النار كما أعتق
هامش
1 - * .
2 - جئناك " خ " .
3 - الفناء : الساحة أمام البيت
4 - نائلك : عطاءك .
5 - عطاياك " خ " .