إلا أنت تنزيها لوجهك العظيم ، أجرني من عذابك الأليم ، ومن
شر أعدائك ، وأضف علي سرادقات ( 10 ) حفظك ، سبحانك يا ذا الجلال
والاكرام ، بك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك حاكمت ، وأنت حسبي
وكفى ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله
على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وسلم .
( 140 ) دعاؤه عليه السلام
في آخر ليلة منه
عن محمد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي بن
الحسين عليهما السلام إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة ،
وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده : أذنب فلان ، أذنبت فلانة يوم كذا .
وكذا ، ولم يعاقبه فيجتمع عليهم الأدب ، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان
دعاهم وجمعهم حوله ، ثم أظهر الكتاب ، ثم قال : يا فلان فعلت كذا وكذا ، ولم
أؤدبك ، أتذكر ذلك ؟ فيقول : بلى يا ابن رسول الله . حتى يأتي على آخرهم
ويقررهم جميعا ، ثم يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم ، وقولوا :
يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كلما عملت كما أحصيت
علينا كلما عملنا ، ولديه كتاب ينطق عليك بالحق لا يغادر صغيرة ولا كبيرة
مما أتيت إلا أحصاها ، وتجد كلما عملت لديه حاضرا كما وجدناه كلما عملنا
لديك حاضرا ، فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو ، وكما تحب أن يعفو
المليك عنك ، فاعف عنا تجده عفوا ، وبك رحيما ، ولك غفورا ، ولا يظلم
ربك أحدا ، كما لديك كتاب ينطق بالحق علينا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما
أتيناها إلا أحصاها ، فاذكر يا علي بن الحسين ذل مقامك بين يدي ربك
هامش
10 - السرادق : كل ما أحاط بشئ من حائط أو مضرب أو خباء .