إنا خشينا إن فارقنا القوم - الأنصار - ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة . فإما أن
نبايعهم على ما نرضى أو نخالفهم فيكون الفشل . .
وتأمل قوله وهو في الطريق إلى السقيفة ومعه أبو بكر وأبو عبيدة محدثا نفسه :
كنت أزور في نفسي كلاما في الطريق فلما وصلنا السقيفة أردت أن أتكلم . فقال
أبو بكر . مه يا عم . . وذكر ما كنت أقدره في نفسي كأنه يخبر عن غيب . . ( 48 )
من هذه الروايات نلخص إلى أن الأمر كان من ترتيب القوم بزعامة عمر ولم
يكن له وجهه الشرعي ويتضح هذا الأمر من قول عمر حين وفاته : لو كان سالم
مولى حذيفة حيا لوليته وسالم هو عتيق حذيفة . وهو بهذا يخالف نص الإمامة في
قريش ويناقض نفسه حين احتج على الأنصار بقوله : ولكن العرب لا تمتنع أن
تولي أمورها من كانت النبوة فيهم .
السيف والسياسة — صفحة 70
مساهمون: صالح الورداني
ص٧٠