ويروى : من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من
كان . . ( 28 ) .
ويروى : من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو
يفرق جماعتكم فاقتلوه . . ( 29 ) .
وهناك روايات توجب عدم قتال الحكام والخروج عليهم ما أقاموا
الصلاة . . ( 30 ) .
ومن الواضح أن هذه الروايات من اختراع السياسة وليس من المعقول أن يحض
الرسول على دعم المنكر والظلم وطاعة الحكام الفجرة الذين يسلبون الناس
أموالهم ويعذبونهم . وهل جاء الإسلام ليقر الظلم والفساد . . ؟
وإذا كان الحاكم يسلب الأموال ويجلد الظهور فهو بهذا يكون طاغية أو قاطع
طريق وهل مهمة الحكام إلا حفظ الأمن والحقوق والعدل بين الناس ودفع المظالم
عنهم . . ؟
إن مثل هذه الروايات إنما تعكس الوجه الحقيقي للإسلام الأموي الذي ساد
الأمة حتى يومنا هذا . فهو إسلام استسلامي مداهن للحكام يبرر الظلم والفساد . .
وهو إسلام ينصر الحكام على الشعوب وينصر الأغنياء على الفقراء . .
وهو إسلام يضخم الفروع على حساب الأصول . .
وهو إسلام يزرع بذور الشقاق والانقسام في الأمة . .
وهو إسلام يهين الرسول وآل البيت . . ( 31 ) .
هامش
( 28 ) المرجع السابق . .
( 29 ) المرجع السابق . .
( 30 ) المرجع السابق . وما أسهل إقامة الصلاة على الحكام ما دامت سوف تكسبهم طاعة الجماهير وانقيادها
لسياساتهم . .
( 31 ) أنظر لنا كتاب الخدعة . فصل الرسول والنساء . وانظر عقائد الشيعة وعقائد السنة باب الرجال . .