وقوله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن
علينا بيانه ) ( 12 ) يحوي الدليل القاطع على أن القرآن كان مجموعا في عهد الرسول
وأن الرسول تلقى بيانه من جبريل والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : أين بيان
القرآن . ولماذا لم يظهر في عملية الجمع . . ؟
إن الإجابة على هذا السؤال تكشف لنا حقيقة المؤامرة التي نسجت خيوطها بعد
وفاة الرسول فالقرآن النبوي ببيانه لا يتماشى مع الحظ القبلي والأموي من بعده .
فمن ثم كانت الحاجة إلى تجريد القرآن من هذا البيان حتى يمكن أن يتماشى مع
الاتجاه السائد . .
- آل البيت
أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بآل البيت في روايات كثيرة وفي حجة الوداع حين قال :
أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . ( 13 ) .
وقال : إني تارك فيكم ثقلين كتاب الله وأهل بيتي . ( 14 ) .
ويروي مسلم أنه لما نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي . ( 15 ) .
ويروى : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي
فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء على فأدخله .
ثم قال إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . ( 16 ) .
هامش
( 12 ) سروة القيامة وانظر الخدعة فصل القرآن . . .
( 13 ) مسلم . كتاب فضائل الصحابة . باب من فضائل على . .
( 14 ) المرجع السابق . .
( 15 ) المرجع السابق . وهي تسمى آية المباهلة ، أنظر كتب التفسير سورة آل عمران آية رقم 61 الترمذي ج 2
ومسند أحمد ح 1 والحاكم ب 3 والبيهقي ج 7 وانظر المراجع السابقة . .
( 16 ) المرجع السابق . باب فضائل أهل بيت النبي . .