أعلمهم بما أنزل الله علي ( 10 ) .
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه فلينظر إلى علي ( 11 ) .
أعلم أمتي بعدي علي ( 12 ) .
أقضاكم علي ( 13 ) .
وهناك شهادات للإمام علي على لسان كثير من الصحابة وعلى رأسهم عمر
الذي كان يستعين بعلي في كل معضلة وكان يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو
الحسن ( 14 ) .
ويقول الإمام علي عن نفسه : سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت
بليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل . . والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما
نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت . إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا ( 15 ) .
ومثل هذه النصوص إنما تشير إلى أن الإمام لديه علم خاص ورثه عن
الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى أساس هذا العلم كان يواجه الواقع والأحداث . فلم يكن الإمام
مجرد قائد وجد في ظرف قاس فواجه هذا الظرف بما لديه من خبرة وكفى .
ولم يكن الإمام مجرد حاكم واجه تمرد من الرعية فتحرك لمواجهته وحسمه .
لم يكن الإمام مجرد صحابي كبقية الصحابة كما يحاول أهل السنة أن
يصوروه .
هامش
( 10 ) أنظر مسند الطيالسي ومسند أحمد . . .
( 11 ) أنظر سنن البيهقي . . ومسلم .
( 12 ) أنظر مناقب الخوارزمي . . ومسلم
( 13 ) أنظر مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 / 114 . وحلية الأولياء 1 / 65 . والاستيعاب . .
( 14 ) أنظر طبقات ابن سعد ومستدرك الحاكم . . والإصابة في تمييز للصحابة لابن حجر . وسير أعلام النبلاء
للذهبي
( 15 ) المرجع السابق . .