الناظم أن الله يفعل فعلا في ذاته فيكون محلا للحوادث ، تعالى الله عن قوله ،
فنسب إلى جهم خلاف قوله وأنه قول بلا برهان . وهذا الناظم لا يعرف حقيقة البرهان
ثم قال : ( والجبر مذهبه ) إن أراد نفس جهم فهو ليس بموجود والكلام معه ضياع ،
وإن أراد الأشعري فقد كذب في قوله ( إن الجبر مذهبه ) ثم قال : ( لكنهم
حملوا ذنوبهم على رب العباد ) هذا كذب أيضا عليهم فإن الجبرية يقولون إن
الله تعالى يعذب من يشاء بذنب وبغير ذنب ، له ذلك ( لا يسأل عما يفعل ) ( 1 )
وقوله :
( وتبرأوا منها وقالوا إنها * أفعاله ما حيلة الإنسان )
ما يتبرأ منها على هذه الصورة إلا ملحد ، والذي يعتقد ذلك يقول إنه تعالى
يفعل ما يشاء وأطال الناظم في هذا كثيرا . بجهل وصبية أو تقليد لمن هو مثله
هامش
( 1 ) الآية : 23 من سورة الأنبياء .