وإما سقوط هيبة ، والسالم من ذلك كله ما كان عليه الصحابة والتابعون وعموم الناس
الباقون على الفطرة السليمة . ولهذا كان الشافعي رضي الله عنه ينهي عن الاشتغال
بعلم الكلام ويأمر بالاشتغال بالفقه فهو طريق السلامة ، ولو بقي الناس على ما كانوا
عليه في زمن الصحابة كان الأولى للعلماء تجنب النظر في علم الكلام جملة ، لكن
حدثت بدع أوجبت للعلماء النظر فيه لمقاومة المبتدعين ودفع شبههم حذرا من أن
تزيغ بها قلوب المهتدين .
الأشعرية أعدل الفرق
والفرقة الأشعرية هم المتوسطون في ذلك وهم الغالبون من الشافعية
والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة وسائر الناس .
السيف الصقيل رد ابن زفيل — صفحة 15
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٥