فكده ، ومن أرادني فأرده ، وفل عني حد من نصب لي حده ، وأطف عني
نار من شب لي وقده ، واكفني مكر المكرة ، وافقا عني عيون الكفرة ،
واكفني هم من أدخل علي همه ، وادفع عني شر الحسدة ، واعصمني من
ذلك بالسكينة وألبسني درعك الحصينة ، وأخبئني في سترك الواقي ،
وأصلح لي حالي ، وصدق قولي بفعالي ، وبارك لي في أهلي
ومالي . " ( 1 )
إن في أدعية الامام ، زين العابدين عليه السلام ، منهجا كاملا ، للحياة
الرفيعة ، ودستورا شاملا ، لكل ما يسمو به الانسان من شرف وكرامة .
لقد حفل هذا الدعاء الشريف ، بجميع متطلبات الحياة الكريمة ، التي
لا ضيق فيها ولا عسر ، ولا ترف موجب للطغيان ، وأن يجعله الله دوما يلهج
بذكره وشكر نعمته ، ويكفيه شرار خلقه الذين جبلوا على الاعتداء والإساءة إلى
الناس .
2 - : قال عليه السلام : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : ما
أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع علي الإنس والجن ، وهي :
" بسم الله ، وبالله ، ومن الله ، والى الله ، وفي سبيل الله ، وعلى
ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، اللهم إليك أسلمت نفسي ، وإليك
وجهت وجهي ، وإليك ألجأت ظهري ، وإليك فوضت أمري ، اللهم
احفظني ، بحفظ الايمان من بين يدي ، ومن خلفي ، وعن يميني ،
وشمالي ، ومن فوقي ، ومن تحتي ، ومن قبلي ، وادفع عني بحولك
وقوتك ، فإنه لا حول ، ولا قوة إلا بك . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 553 - 554 .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 559 قرب الإسناد .