اللهم ، فيك ، لا أعظم منك ، يا فاعل الكل ، صل على محمد
عبدك ورسولك ، وعلى آله وأصحابه المنتجبين ، واهد نفسي النفسانية ،
إلى ما أنت أعلم به ، من مرادها منها ، وبلغ نفسي الحيوانية منك غاية
آمالها ، فتكون عندك ، إذا بلغتها ذلك ، فقد بلغتها الدنيا والآخرة ، إنه
سهل عليك .
اللهم ، إني أعلم أنك لا تخاف خللا ، ولا نقصانا يوهنك ،
برحمتك ، وكرمك ، هب لي ما سألتك من الدنيا والآخرة ، اللهم ، يا
واهب الكل ، فاجعل ذلك في مرضاتك ، ولا تجعله فيما يسخطك ،
اللهم ، واجعل ما ترزقني ، عونا على أداء حقوقك ، وشاهدا لي
عندك ، ولا تجعله شاهدا علي ، ولا عونا على طلب ما يعرضك عني .
اللهم ، يا خالق الكل ، أنت خلقت قلبي ، وخلقت الشيطان
ولعنته ، بما أستحقه ، وأمرتنا أن نلعنه ، فاصرفه عن قلب وليك ، وأعني
على ما أقصد له . "
ثم تذكر حاجتك ، فإذا فرغت عن سائر ما تريد ، فعفر خديك على
الأرض ، ثم قل في تعفيرك عشر مرات :
" خضع وجهي الذليل الفاني لوجهك العزيز الباقي . "
ثم اجلس مليا ، وقم فتوجه ، وكبر ، واقرأ الحمد ، وسورة ألم نشرح
لك صدرك ، وأقرأها في الركعة الثانية فإذا سلمت قل :
" يا سيدي ، ما اهتديت إلا بك ، ولا علمت إلا بك ، ولا قصدت
إلا إليك ، ولا أقصد ولا أرجو غيرك ، اللهم ، لا تضيع زمام قصدي
ورجائي ، إنك لا تضيع أجر المحسنين ، وانك تقضي ولا يقضى عليك ،
الصحيفة الصادقية — صفحة 248
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٤٨