وهي رميم ، وإنك على كل شئ قدير ، يا من قل شكري فلم يمرضني ،
وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم يجبهني ،
وخلقني للذي خلقني له ، فصنعت غير الذي صنعت له ، فنعم المولى
أنت يا سيدي ، وبئس العبد أنا وجدتني ، ونعم الطالب أنت ربي ، وبئس
المطلوب أنا ألفيتني ، عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، بين يديك ، ما
شئت صنعت بي .
اللهم ، هدأت الأصوات ، وسكنت الحركات ، وخلا كل حبيب
بحبيبه ، وخلوت بك ، أنت المحبوب ، إلي ، فاجعل خلوتي منك
الليلة ، العتق من النار ، يا من ليست لعالم فوقه صفة ، يا من ليس
لمخلوق دونه منعة ، يا أول ، قبل كل شئ ، ويا آخر ، بعد كل شئ ،
يا من ليس له عنصر ، ويا من يفقه بكل لغة يدعى بها ، ويا من عفوه
قديم ، وبطشه شديد ، وملكه مستقيم ، أسألك ، باسمك الذي شافهك
به موسى ، يا الله ، يا رحمن ، يا رحيم ، يا لا إله إلا أنت ، اللهم ، أنت
الصمد ، أسألك أن تصلي ، على محمد وعلى آل محمد ، وأن تدخلني
الجنة برحمتك . ( 1 )
وهذا الدعاء ، من غرر أدعية الإمام الصادق عليه السلام ، وذلك لما
حواه من المطالب الجليلة ، والمضامين العالية ، ولو لم يكن له من أدعية ، إلا
هذا الدعاء الشريف ، لكفى في التدليل على سمو تراثه الروحي .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 593 - 595 .