وألبسني درعك الحصينة ، واحفظني بسترك الواقي ، وجللني عافيتك
النافعة ، وصدق قولي ، وفعالي ، وبارك لي في أهلي ، ومالي ،
وولدي ، وما قدمت ، وما أخرت وما أغفلت ، وما تعمدت ، وما
توانيت ، وما أعلنت ، وما أسررت ، فاغفر لي ، يا أرحم الراحمين ،
وصل على محمد وآله الطاهرين ، الطيبين ، كما أنت أهله يا ولي
المؤمنين . . " ( 1 ) .
حقا ، لقد كان هذا الدعاء الجليل ، جامعا لما يسمو به الانسان من
مكارم الأخلاق ، ومحاسن الصفات ، وملما بما يقرب الانسان من ربه ، وبما
يبعده عن نزعات الهوى والغرور .
2 - دعاؤه الجامع لألطاف الله على أنبيائه
من أدعية الإمام الصادق عليه السلام ، هذا الدعاء الجامع ، وقد ذكر فيه
ألطاف الله ، على أنبيائه ، ورسله ، كما ذكر فيه النقم التي أنزلها ، على أعداء
الحق ، وخصوم الأنبياء ، كما احتوى على الثناء والتعظيم لخالق الكون ، وبيان
بعض قدراته اللامتناهية ، وهذا نصه :
" اللهم ، يا رب السماوات السبع ومن فيهن ، ومجري البحار
السبع ، ورازق من فيهن ، ومسخر السحاب ، ومجري الفلك ، وجاعل
الشمس ضياء ، والقمر نورا ، وخالق آدم ، ومنشئ الأنبياء من ذريته ،
وحامل نوح من الغرق ، ومعلم إدريس النجوم ، ورافعه إلى الملكوت ،
ومنجي إبراهيم ، وجاعل النار عليه بردا وسلاما ، ومكلم موسى ، وجاعل
عصاه ثعبانا ، ومنزل التوراة في الألواح ، وفادي إسماعيل من الذبح ،
هامش
( 1 ) الاقبال ( ص 60 - 61 .