فراقها علي حزنا ، أخرجني منها ، ومن فتنتها مرضيا عني ، مقبولا فيها
عملي إلى دار الحياة ، ومساكن الأخيار .
اللهم ، إني أعوذ بك من إنزالها وزلزالها ، وسطوات سلطانها ،
وسلاطينها ، وشر شياطينها ، وبغي من بغى علي فيها ، اللهم ، من
أرادني فأرده ، ومن كادني فكده ، وافقأ عيون الكفر ، واعصمني من ذلك
بالسكينة ، وألبسني درعك الحصينة ، واجعلني في سترك الواقي ،
وأصلح لي حالي ، وبارك في أهلي ، ومالي ، وولدي ، وحزانتي ومن
أحببت فيك ، ومن أحبني .
اللهم ، اغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أعلنت ، وما
أسررت ، وما نسيت ، وما تعمدت ، اللهم ، إنك خلقتني كما أردت ،
فاجعلني كما تحب يا أرحم الراحمين . " ( 1 ) .
وقدم الإمام عليه السلام ، في هذا الدعاء ، أروع صنوف التعظيم
والتبجيل ، لآل البيت عليهم السلام ، الذين هم مصدر الشرف والكرامة في
الاسلام ، كما طلب من الله تعالى ، أن تفيض عليه ، بنعمه وألطافه ، وأن
يخرجه من هذه الدنيا مقبولا عنده راضيا عنه .
3 - دعاؤه لشيعته
كان الإمام الصادق عليه السلام يكن لشيعته أعمق الود ، وخالص
الحب ، وقد دعا لهم بالمغفرة ، والرضوان ، في كثير من أدعيته ، ومنها هذا
الدعاء :
" يا ديان غير متوان ، يا أرحم الراحمين ، اجعل لشيعتي من النار
هامش
( 1 ) المصباح ( ص 431 - 432 ) .