مستجير ، وأنا حقير مسكين ، أدعوك كما أمرتني ، فاستجب لي كما
وعدتني ، إنك لا تخلف الميعاد . يا من قال : " أدعوني أستجب لكم "
نعم المجيب أنت ، يا سيدي ، ونعم الوكيل ، ونعم الرب ، ونعم
المولى ، وبئس العبد أنا ، وهذا مقام العائذ بك من النار ، يا فارج الهم ،
يا كاشف الغم ، ويا مجيب دعوة المضطر ، ورحمن الدنيا والآخرة ،
ورحيمهما ارحمني رحمة تغنيني عن رحمة من سواك ، وادخلني
برحمتك ، في عبادك الصالحين ، الحمد لله الذي قضى عني صلاتي فإن
الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . " ( 1 ) .
لقد اعتصم الإمام عليه السلام بالله ، وأناب إليه ، فدعاه بإخلاص ،
وناجاه بمعرفة وإيمان ، شأنه في ذلك ، شأن آبائه ، الأئمة الطاهرين ، الذين
أضاؤا الحياة الاسلامية ، بما نشروه من كنوز التوحيد ، والايمان .
8 - دعاؤه بعد صلاة المغرب
روى سعيد بن يسار ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنه قال : إذا
صليت المغرب فامرر يديك على جبهتك ، وقل :
" بسم الله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة الرحمن
الرحيم "
وقل ثلاثا :
" اللهم ، أذهب عني الهم والحزن . " ( 2 ) .
وبهذا الدعاء الموجز ، ينتهي بنا الحديث عن بعض أدعيته في الصلاة
التي هي من أهم العبادات في الاسلام .
هامش
( 1 ) البلد الأمين ( 157 - 16 ) . ( 2 ) أصول الكافي 2 / 549 .