وجهك ، والدار الآخرة ، مرهوبا ومرغوبا إليك فيه ، فأحيني ما أحييتني
عليه ، وابعثني إذا بعثتني عليه ، وإن كان مني تقصير فيما مضى ، فإني
أتوب ، إليك منه ، وأرغب إليك فيما عندك ، وأسألك أن تعصمني من
معاصيك ، ولا تكلني إلى نفسي ، طرفة عين أبدا ، ما أحييتني لا أقل من
ذلك ، ولا أكثر ، إن النفس لامارة بالسوء ، إلا ما رحمت ، يا أرحم
الراحمين ، وأسألك أن تعصمني بطاعتك ، حتى تتوفاني عليها ، وأنت
عني راض ، وأن تختم لي بالسعادة ، ولا تحولني عنها أبدا ، ولا قوة إلا
بك . " ( 1 ) .
وحمل هذا الدعاء الجليل تعظيم الإمام عليه السلام ، لآبائه أئمة أهل
البيت عليهم السلام ، هداة هذه الأمة ، وقادتها وسفن نجاتها ، وعدلاء القرآن
الكريم كما أعلن النبي صلى الله عليه وآله ذلك .
7 - دعاؤه بعد صلاة الظهر
روى الفقيه الكبير ، معاوية بن عمار ، أن الإمام الصادق عليه السلام ،
كان إذا فرغ من صلاة الظهر دعا بهذا الدعاء :
" يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ،
ويا أجود الأجودين ، ويا أكرم الأكرمين ، صل على محمد وآل محمد ،
كأفضل وأجزل وأوفى ، وأحسن ، وأجمل ، وأكمل ، وأطهر ، وأزكى
وأنور ، وأعلى ، وأبهى ، وأسنى ، وأنمى ، وأدوم ، وأعم ، وأبقى ما
صليت وباركت ومننت ، وسلمت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم
إنك حميد مجيد .
هامش
( 1 ) الاقبال ( ص 183 ) .