فيك ، فلا تقطع رجائي يا مولاي ، إن لك في هذه الليلة أضيافا فاجعلني
من أضيافك ، فقد نزلت بفنائك ، راجيا معروفك ، يا ذا المعرف الدائم
الذي لا ينقضي دائما ، يا ذا النعماء التي لا تحصى عددا .
اللهم ، إن لك حقوقا فتصدق بها علي ، وللناس قبلي تبعات ،
فتحملها عني ، وقد أوجبت ، يا رب ، لكل ضيف قرى ، وأنا ضيفك
فاجعل قراي الجنة ، يا وهاب الجنة ، يا وهاب المغفرة إقبلني مفلحا ،
منجحا ، مستجاب لي ، مرحوما صوتي ، مغفورا ذنبي ، بأفضل ما ينقلب
به اليوم أحد من وفدك ، وزوارك ، . " ( 1 ) .
وانتهى هذا الدعاء الشريف ، وهو يمثل روعة الايمان ، وحقيقة التمسك
بالله تعالى ، وكان ذلك هو السمت البارز ، في سيرة الإمام عليه السلام ، الذي
آمن بالله بعواطفه ومشاعره . وبهذا الدعاء ينتهي بنا الحديث عن أدعية الإمام عليه السلام
في حجه لبيت الله الحرام .
هامش
( 1 ) الاقبال ( ص 392 - 397 ) .