دار البقاء ، عند مواقف الاشهاد ، من الملائكة المقربين ، والرسل
المكرمين ، والشهداء والصالحين ، فحقق رجائي يا أصدق القائلين : " يا
عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " .
اللهم ، إني سائلك القاصد ومسكينك المستجير الوافد ، وضعيفك
الفقير ، ناصيتي بيدك ، وأجلي بعلمك ، أسألك أن توفقني ، لما
يرضيك عني ، وأن تبارك لي في يومي هذا ، الذي فزعت فيه إليك
الأصوات ، وتقرب إليك عبادك بالقربات ، أسألك بعظيم ما سألك به
أحد من خلقك من كريم أسمائك ، وجميل ثنائك ، وخاصة دعائك
بآلائك ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تجعل يومي هذا ، أعظم يوم
مر علي منذ أنزلتني إلى الدنيا ، بركة في عصمة ديني ، وخاصة نفسي ،
وقضاء حاجتي ، وتشفيعي في مسألتي ، وإتمام النعمة علي ، وصرف
السوء عني . يا أرحم الراحمين ، إفتح علي أبواب رحمتك ، وأرضني
بعادل قسمك ، واستعملني بخالص طاعتك ، يا أملي ويا رجائي ،
حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتها لم ينفعني ما
أعطيتني فكاك رقبتي من النار .
إلهي لا تقطع رجائي ، ولا تخيب دعائي ، يا منان ، من علي
بالجنة ، يا عفو ، أعف عني ، يا تواب ، تب علي ، وتجاوز عني ،
واصفح عن ذنوبي ، يا من رضي لنفسه العفو ، يا من أمر بالعفو ، يا من
يجزي على العفو ، يا من استحسن العفو ، أسألك اليوم " العفو العفو "
وكان يقول ذلك : عشرات مرات .
أنت ، أنت ، لا ينقطع الرجاء إلا منك ، ولا تخيب الآمال إلا
الصحيفة الصادقية — صفحة 188
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٨٨