فآمني من عذاب النار ، كما أمره بالصلاة ركعتين بين الأسطوانتين على
الحمراء ، ويقرأ في الركعة الأولى ( حم السجدة ) وفي الثانية عدد آياتها من
القرآن ويصلي في زواياه ويقول :
" اللهم ، من تهيأ ، أو تعبأ ، أو أعد ، أو استعد لوفادة إلى مخلوق
رجاء رفده وجائزته ، ونوافله وفواضله ، فإليك يا سيدي ، تهيئتي ،
وتعبئتي ، واستعدادي ، رجاء رفدك ، ونوافلك ، وجائزتك ، فلا تخيب
اليوم رجائي ، يا من لا يخيب سائله ، ولا ينقص نائله ، فإني ، لم آتك
اليوم ، بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ، ولكني أتيتك
مقرا بالذنوب والإساءة على نفسي ، فإنه لا حجة لي ، ولا عذر ، فأسألك
يا من هو كذلك ، أن تصلي على محمد وآله ، وتعطيني مسألتي ، وتقيلني
عثرتي ، وتقبلني برغبتي ، ولا تردني مجبوها ممنوعا ، ولا خائبا ، يا
عظيم ، يا عظيم ، يا عظيم ، أرجوك يا عظيم ، أسألك يا عظيم أن تغفر
لي الذنب العظيم ، يا عظيم ، لا إله إلا أنت . " ( 1 ) .
أرأيتم سيد العارفين والمتقين ، كيف يتذلل أمام الخالق العظيم ؟ لقد
علمنا كيف نخاطب الله تعالى ؟ وكيف ندعوه ونتوسل إليه ؟
9 - دعاؤه عند الحجر الأسود
أما بداية الطواف حول البيت المعظم ، فمن الحجر الأسود ، وقد أثرت
عن الإمام الصادق عليه السلام ، بعض الأدعية ، التي كان يدعو بها حول هذا
الحجر المقدس ، وهي :
أ - روى الفقيه ، معاوية بن عمار ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 372 - 373 .