أمير المؤمنين عليه السلام ، قيادة ، روحية وزمنية ، ونصبته خليفة للنبي صلى الله عليه وآله
من بعده ، وجعلته ، رائدا للعدالة الاجتماعية في الاسلام ، يقيم إعوجاج
الدين ، ويصلح ما فسد من أمور المسلمين .
وحيث كان هذا اليوم المبارك ، من أعظم الأعياد في الاسلام ، فقد ندب
الإمام الصادق عليه السلام ، إحياءه بذكر الله ، من الصلاة والصوم ، والتصدق
على الفقراء والمساكين ، كما حض على استحباب مصافحة المسلمين ،
بعضهم لبعض ، وأن يقول كل منهما لصاحبه ،
" الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من المؤمنين بعهده ،
الذي عهده إلينا ، وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره ، والقيام
بقسطه ، ولم يجعلنا من الجاحدين ، والمكذبين بيوم الدين . " ( 1 ) .
وكان الإمام الصادق عليه السلام ، يدعو بهذا الدعاء ، وحث شيعته على
تلاوته وهذا نصه :
" ربنا ، إننا سمعنا مناديا ، ينادي للايمان ، أن آمنوا بربكم ،
فآمنا ، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا ، وكفر عنا سيئاتنا ، وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا
ما وعدتنا على رسلك ، ولا تخزنا يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد .
اللهم إني أشهدك ، وكفى بك شهيدا ، وأشهد ملائكتك ، وحملة
عرشك ، وسكان سماواتك ، وأرضك ، بأنك الله ، الذي لا إله إلا أنت ،
المعبود الذي ليس من لدن عرشك ، إلى قرار أرضك معبود سواك إلا
باطل مضمحل غير وجهك الكريم ، لا إله ألا أنت المعبود ، لا معبود
سواك ، تعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وأشهد أن محمدا عبدك
هامش
( 1 ) الاقبال ( ص 477 ) .