ومن كل بهجة ، ومن كل استقامة ، ومن كل فرح ، ومن كل عافية ،
ومن كل سلامة ، ومن كل رزق واسع حلال طيب ، ومن كل نعمة ،
ومن كل سعة ، نزلت أو تنزل من السماء إلى الأرض في هذه الساعة ،
وفي هذه الليلة ، وفي هذا اليوم ، وفي هذا الشهر وفي هذه السنة .
اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي ، وحالت بيني وبينك ،
وغيرت حالي عندك ، فإني أسألك بنور وجهك ، الذي لا يطفأ ، وبوجه
محمد صلى الله عليه وآله ، حبيبك المصطفى ، وبوجه وليك علي
المرتضى ، وبحق أوليائك ، الذين انتجبتهم ، أن تصلي على محمد وآل
محمد ، وأن تغفر لي ما مضى من ذنوبي ، وأن تعصمني فيما بقي من
عمري ، وأعوذ بك من كل شئ من معاصيك أبدا ، ما أبقيتني حتى
تتوفاني ، وأنا لك مطيع ، وأنت عني راض ، وأن تختم لي عملي
بأحسنه ، وتجعل لي ثوابه الجنة ، وأن تفعل بي ما أنت أهله ، يا أهل
التقوى والمغفرة صل على محمد وآل محمد ، وارحمني برحمتك يا
أرحم الراحمين . " ( 1 ) .
ولقد احتوى ، هذا الدعاء ، على أسمى صور التعظيم والتبجيل لله
تعالى ، الذي ما عرفه حقا ، سوى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، سدنة علوم
النبي صلى الله عليه وآله وخزنة حكمه وآدابه .
3 - دعاؤه في عيد الغدير
أما عيد الغدير فهو من أهم الأعياد شأنا ، ومن أسماها منزلة ، فقد كمل
فيه الدين ، وتمت النعمة الكبرى على المسلمين ، فقد قلدت السماء الامام ،
هامش
( 1 ) المصباح ( ص 692 - 659 ) الاقبال ( ص 517 ) .