الامساك عنه ، ولولا ذلك لقتل ، ثم أجل بعد معقل حصين ( 1 ) انتهى كلام النقيب
طاب ثراه .
ويؤيد ما ذكره واقعة سعد بن عبادة ، مع عدم الخوف من مخالفته ، بخلاف مخالفة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فالداعي على قتله ( عليه السلام ) على تقدير إعلانه باستمرار المخالفة كان
أشد وأعظم .
كتاب علي ( عليه السلام ) إلى معاوية :
ومما يدل على بطلان الثلاثة ، كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنقول في نهج البلاغة ،
الأصل : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية جوابا ، وهو من محاسن الكتب ، فيه بعض
نقائص معاوية ، إلى أن قال : ولكن بنعمة الله أحدث ، أن قوما استشهدوا في سبيل
الله تعالى من المهاجرين والأنصار ، ولكل فضل ، حتى إذا استشهد شهيدنا قيل :
سيد الشهداء ، وخصه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه .
أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل ، حتى إذا فعل بواحدنا
ما فعل بواحدهم ، قيل : الطيار في الجنة وذو الجناحين ، ولولا ما نهى الله عنه من
تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمة ، تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجها آذان
السامعين .
فدع عنك من مالت به الرمية ، فإنا صنائع ربنا ، والناس بعد صنائع لنا ، لم يمنعنا
قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا ، فنكحنا وأنكحنا ، فعل
الأكفاء ، ولستم هناك ، وأنى يكون ذلك ومنا النبي ومنكم المكذب ، ومنا أسد الله
ومنكم أسد الأحلاف ، ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ، ومنا خير
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 301 .