أرباب المنزلة والشأن ، كان يقوم بحق إكرامنا ، وحسن الخدمة لنا ولأقوامنا ، فجاء
صاحبنا الجني إلي وسألني أن آمر صاحب المنزل بأن يذبح ديكا لضيافتنا ، ديكة
بيضاء كانت في داخل الدار ، فسألناه أن يفعل .
فلما فعل لم تلبث هنيئة حتى أن ارتفع البكاء والضجيج والواعية الشديدة من
أهل بيت الرجل ، وجاء هو إلينا حزينا مكروبا وقال : إنا لما ذبحنا الديكة المذكورة
عرض على بعض فتياتنا شبه الجنون ، فسقطت مغشيا عليها على الأرض ، ونحن
الآن حائرون في أمر الامرأة ومعالجة دائها .
قال : فقلت للرجل : لا تعجل ولا توجل ، فإن دواء بنتك المصروعة عندنا ، ثم
قلت : ائتوني بقليل من السداب ، فمزجته بالماء وقطرت منه قطرات في أحد
منخريها ، فقامت من ساعتها صحيحة سالمة ، وسمعت واحدا هنالك لا يرى شخصه
يئن ويقول : أوه لقد قتلت نفسي بكلمة خرجت من لساني ، وسر قد أذعته عند
رجل من بني آدم ، ثم إني لم أر بعد ذلك الرجل الذي كان يمشي دائما أمام القافلة ،
فعلمت أنه الذي كان قد أصاب الجارية ، فقتل باستعمال ماء السداب . وهذه
الحكاية من عجب العجاب ، والعهدة على ناقلها إلى مؤلف هذا الكتاب ( 1 ) .
تآليفه القيمة :
له ( قدس سره ) مصنفات ورسائل متعددة في فنون شتى بالعربية والفارسية ، وهي :
1 - سفينة النجاة ، الكتاب الذي بين يديك .
2 - ضياء القلوب ، بالفارسية في خصوص الإمامة وإثبات مذهب الحق في فرق
هذه الأمة .
هامش
( 1 ) روضات الجنات 7 : 108 - 109 .