ظن قومهم أن الرسل قد كذبوا جاء الرسل نصرنا . هكذا في جواب الرضا ( عليه السلام )
للمأمون ( 1 ) . فيحمل على التقية ما في البحار ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( فإنهم لا يكذبونك ) * . اختلف في تفسيره ، فقيل : لا يكذبونك
بقلوبهم اعتقادا وإن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عنادا . فروي أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقى أبا جهل فصافحه أبو جهل . فقيل له في ذلك فقال له : والله إني
لأعلم أنه صادق ، ولكن متى كنا تبعا لعبد مناف ، فنزلت . وقيل : أي لا يكذبك
بحجة ويؤيده قراءة علي ( عليه السلام ) بالتخفيف أي لا يكذبونك ، أي لا يؤتون بحق هو
أحق من حقك ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قرأ رجل عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
* ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) * . فقال : بلى والله لقد
كذبوه أشد التكذيب ، ولكنها مخففة لا يكذبونك أي لا يأتون بباطل يكذبون به
حقك ( 4 ) .
تفسير العياشي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( فإنهم لا يكذبونك ) *
قال : لا يستطيعون إبطال قولك ( 5 ) .
كذاب العنسي : ذكره السفينة في " سلم " عند ذكر مسيلمة الكذاب ( 6 ) .
كرب : الكرب جمع كروب ، والكربة جمع كرب : الحزن والمشقة . وكرب
الأمر : شق عليه . وكرب الغم : اشتد عليه .
دعاء مولانا الصادق ( عليه السلام ) عند الكرب العظام : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب
قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع إليك صوتا ، فإني أسألك بك فليس كمثلك
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 22 ، وجديد ج 11 / 82 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 361 ، وجديد ج 18 / 261 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 336 ، وجديد ج 18 / 157 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 354 ، وجديد ج 18 / 231 ، وص 232 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 354 ، وجديد ج 18 / 231 ، وص 232 .
( 6 ) وجديد ج 21 / 411 .