بيان : بهذا الخبر يجمع بين أخبار هذا الباب ، أن كتمان العلم عن أهله وعمن
لا ينكره ولا يخاف منه الضرر مذموم ، وفي كثير من الموارد محرم ، وفي مقام
التقية وخوف الضرر أو الإنكار وعدم القبول لضعف العقل أو عدم الفهم وحيرة
المستمع لا يجوز إظهاره ، بل يجب أن يحمل على الناس ما تطيقه عقولهم ( 1 ) .
كتمان هبة الله علمه عن قابيل ( 2 ) .
في كتمان الفضيلة خوفا من الأعداء ( 3 ) .
كتمان أنس بن مالك وبراء بن عازب وجرير بن عبد الله حديث الغدير ، فدعا
عليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما ذكرناهم في رجالنا في محل أسمائهم ، وكذا في
" دعا " .
وفي " فضل " : عقاب من كتم شيئا من فضائلهم .
كثر : ذم كثرة الأموال في كلمات مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال :
إعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، وإن طلب العلم أوجب عليكم من
طلب المال - إلى أن قال : - واعلموا أن كثرة المال مفسدة للدين . مقساة للقلوب ،
وأن كثرة العلم والعمل به مصلحة للدين ، سبب إلى الجنة - الخبر ( 4 ) . وفي " مول "
ما يتعلق بذلك ، وتقدم في " غنى " و " فقر " : ما يناسب ذلك .
ذم كثرة الكلام :
في وصية الخضر لموسى : لا تكونن مكثارا بالمنطق مهذارا ، أن كثرة المنطق
تشين العلماء ، وتبدي مساوئ السخفاء ( 5 ) .
في أن المراد من الكثيرة في قوله تعالى : * ( في مواطن كثيرة ) * هو ثمانون ، كما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 87 ، وجديد ج 2 / 72 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 65 ، وجديد ج 11 / 240 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 287 ، وجديد ج 7 / 334 و 335 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 56 ، وجديد ج 1 / 175 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 70 ، وجديد ج 1 / 227 .