وهمه لنا عبادة ، وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله . ثم قال أبو عبد الله : يجب أن
يكتب هذا الحديث بالذهب ( 1 ) .
وفي وصية مولانا الصادق ( عليه السلام ) لأبي جعفر الأحول ما يدل على ذم الإذاعة
وفضل كتمان السر ( 2 ) .
منتخب البصائر : روي عنهم : ماكل ما يعلم يقال ، ولا كل ما يقال حان وقته ،
ولا كل ما حان وقته حضر أهله ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن أبي خالد الكابلي ، قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) :
لوددت أنه اذن لي فكلمت الناس ثلاثا ثم صنع الله بي ما أحب . قال بيده على
صدره ، ثم قال : ولكنها عزمة من الله أن نصبر ، ثم تلا هذه الآية : * ( ولتسمعن من
الذين ) * - الخ .
بيان : الغرض أن الله تعالى لم يأذن لنا في دولة الباطل أن نظهر الحق علانية ،
ونخرج ما في صدورنا من علوم لا يحتملها الناس ، ولو كنا مأذونين لأظهرناها ولم
نبال بما أصابنا منهم ، ولكن الله عزم علينا بالصبر والتقية في دول الظالمين ، ولذا
أشار بيده إلى صدره ، فإن العلم مكتوم فيه ، كما قال أمير المؤمنين إن هاهنا لعلما
جما - الخ ( 4 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن الله عز وجل
كتم ثلاثة في ثلاثة : كتم رضاه في طاعته ، وكتم سخطه في معصيته ، وكتم وليه في
خلقه - الخ ( 5 ) . وتقدم في " خفى " : قريب منه .
العلوي ( عليه السلام ) : ثلاثة من كنوز الجنة : كتمان الصدقة ، وكتمان المصيبة ، وكتمان
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 163 ، وج 1 / 85 و 108 ، وجديد ج 44 / 278 ، وج 2 / 64 و 147 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 196 ، وجديد ج 78 / 288 و 289 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 229 ، وجديد ج 53 / 115 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 162 ، وجديد ج 68 / 223 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 157 ، وجديد ج 75 / 147 .