الكواكب ثابتة بدليل عقلي ولا نقلي - الخ ( 1 ) .
وقال في الدروس : يحرم اعتقاد التأثير في النجوم مستقلة أو بالشركة ،
والإخبار عن الكائنات بسببها ، وأما لو أخبر بجريان العادة أن الله تعالى يفعل كذا
عند كذا لم يحرم وإن كره - الخ ( 2 ) .
قال المحقق الشيخ علي : التنجيم الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار
الحركات الفلكية والإتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس والتخمين - إلى
أن قال : - وقد ورد عن صاحب الشرع النهي عن تعلم النجوم بأبلغ وجوهه .
إذا تقرر ذلك ، فاعلم أن التنجيم مع اعتقاد أن للنجوم تأثيرا في الموجودات
السفلية ولو على جهة المدخلية حرام ، وكذا تعلم النجوم على هذا الوجه بل هذا
الاعتقاد كفر في نفسه نعوذ بالله . أما التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرز عن
الكذب ، فإنه جائز ، فقد ثبت كراهية التزويج وسفر الحج في العقرب وذلك من هذا
القبيل - الخ ( 3 ) .
كلام الشيخ البهائي في مفاد ذلك ( 4 ) . كلمات ابن سينا والكراجكي في كنزه
مفصلا وشيخ المتكلمين الحمصي وغيرهم ( 5 ) .
قال العلامة المجلسي : والسيد الجليل النبيل علي بن طاووس لأنس قليل له
بهذا العلم ، عمل في ذلك رسالة ، وبالغ في الانكار على من اعتقد أن النجوم ذوات
إرادة أو فاعلة أو مؤثرة ، واستدل على ذلك . بدلائل كثيرة ، وأيده بكلام جم غفير
من الأفاضل إلا أنه أنكر على السيد الأجل المرتضى في تحريمه ، وذهب إلى أنه
من العلوم المباحات ، وأن النجوم علامات ودلالات على الحادثات ، لكن يجوز
للقادر الحكيم أن يغيرها بالبر والصدقة والدعاء وغير ذلك من الأسباب والدواعي
على وفق إرادته وحكمته ، وجوز تعليم علم النجوم وتعلمه والنظر فيه والعمل به
إذا لم يعتقد أنها مؤثرة ، وحمل أخبار النهي والذم على ما إذا اعتقد ذلك .
ثم ذكر تأييدا لصحة هذا العلم أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به فقال :
هامش
( 1 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 .
( 2 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 .
( 3 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 .
( 4 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 .
( 5 ) جديد ج 58 / 292 - 298 .