بمصابيح ) * وغير ذلك . فأما الأحكام على الكائنات بدلائلها أو الكلام على مدلول
حركاتها ، فإن العقل لا يمنع منه ، ولسنا ندفع أن يكون الله تعالى أعلم بذلك بعض
أنبيائه وجعله علما له على صدقه غير أنا لانقطع عليه ، ولا نعتقد استمراره في
الناس إلى هذه الغاية - الخ ( 1 ) .
كلام الكيدري في تهجين أحكام النجوم ، وكلام الشيخ إبراهيم بن نوبخت في
كتاب الياقوت ، وكلام العلامة في شرحه في ذلك ( 2 ) .
كلام السيد المرتضى في الغرر والدرر في جواب من سأله عما يخبر به
المنجمون من وقوع حوادث ، ويضيفون ذلك إلى تأثيرات النجوم وقوله : قد سطر
المتكلمون طرقا كثيرة في أن الكواكب ليست بحية ولا قادرة وأنه لا خلاف بين
المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك وما يشتمل عليه من الكواكب وأنها
مسخرة مدبرة مصرفة ، وذلك معلوم من دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضرورة ( 3 ) .
ثم ذكر السيد ما جرى بينه وبين بعض الرؤساء بل الوزراء ممن كان مشغوفا
بالنجوم وعاملا عليها وما ضرب له من المثل في تهجين قوله . ثم قال : ومما يفسد
مذهب المنجمين ويدل على أن ما لعله يتفق لهم من الإصابة على غير أصل ، أنا
قد شاهدنا جماعة من الزراقين الذين لا يعلمون شيئا من علم النجوم يصيبون فيما
يحكمون به إصابات مستطرفة ، وقد كان المعروف بالشعراني الذي شاهدناه وهو
لا يحسن أن يأخذ الأسطرلاب للطالع ، ولا نظر قط في زيج ولا تقويم غير أنه
زكي حاضر الجواب فطن بالزرق معروف به كثير الإصابة وبلوغ الغاية فيما
يخرجه من الأسرار ، ولقد اجتمع يوما بين يدي جماعة كانوا عندي ، وكنا قد
اعتزمنا جهة نقصدها لبعض الأغراض ، فسأله أحدنا عما نحن بصدده ، فابتدأه من
غير أخذ طالع ولا نظر في تقويم ، فأخبرنا بالجهة التي أردنا قصدها ، ثم عدل إلى
كل واحد من الجماعة ، فأخبره عن كثير من تفصيل أمره وأغراضه ، قال : وكان لنا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 158 ، وجديد ج 58 / 278 .
( 2 ) جديد ج 58 / 279 و 280 و 281 ، وص 282 و 283 .
( 3 ) جديد ج 58 / 279 و 280 و 281 ، وص 282 و 283 .