الخ . وحاصله أنه سمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كلامهم ، فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع
تمره ولا يبعث إلى إنسان شيئا ويبيعه بدراهم ويجعلها حيث يجعل التمر ، ثم بعث
إلى رجل رجل منهم يدعوه ثم دعا بالتمر ، فلما صعد ينزل بالتمر ضرب برجله
فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن . فقال : هذا مال من لا مال له ، ثم أمر
بذلك المال ، فقال : انظروا أهل كل بيت كنت أبعثه إليهم فانظروا ماله وابعثوا إليه ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد في ذيل قوله تعالى : * ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار
سرا وعلانية ) * - الآية : جاءت الرواية مستفيضة بأن المعني بهذه الآية
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا خلاف في أنه عتق من كد يده جماعة لا يحصون كثرة ،
ووقف أراضي كثيرة استخرجها وأحياها بعد موتها ( 2 ) .
الروايات في كثرة مال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كان يصل بالمائتي دينار إلى
الثلاثمائة ، وكانت صرار موسى مثلا . وكان إذا بلغه عن رجل ما يكره بعث إليه
بصرة دنانير ، وكان يتفقد فقراء المدينة ويحمل إليهم في الليل بالأموال ، وأولم على
بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد
والأزقة ، ورأي على جواريه الوشي ( 3 ) .
في أن عيالاته كانوا يزيدون على الخمسمائة ، أكثرهم موالي وحشم ( 4 ) .
تفصيل هذه الرواية ( 5 ) . وتقدم في " صرر " : أخبار صراء موسى الكاظم ( عليه السلام ) .
ذم كثرة المال ولعله إذا كان ملهيا عن الله تعالى وعن الآخرة . وتقدم في
" غنى " ما يتعلق به .
عدة الداعي : خبر الرجل الذي جمع مالا وولدا ، فلما أتاه ملك الموت ، فتح
صناديق ماله وأكب ما فيها من الذهب والفضة ، ثم أقبل على المال يسبه ويقول :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 537 ، وجديد ج 41 / 125 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 81 ، وجديد ج 35 / 421 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 262 - 264 ، وجديد ج 48 / 101 - 110 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 100 ، وجديد ج 73 / 135 ، وص 138 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 271 ، وجديد ج 48 / 129 - 132 .