الصفا ، ونائلة على المروة ، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة ، وهما أساف بن عمرو
ونائلة بنت سهل كانا شخصين من جرهم ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين
فعبدتهما قريش ، وقالوا : لولا أن الله رضي أن يعبد هذان ما حولهما عن حالهما .
إنتهى .
وأما ما روي من رفع المسخ عن هذه الأمة المرحومة ، كما في إحقاق
الحق ( 1 ) ، فلعله مخصوص بالأمة المرحومة لا المخالفين والنصاب ، فإن الأمة
المرحومة هم المؤمنون المتمسكون بالقرآن والعترة ، كما قاله مولانا الصادق ( عليه السلام ) ،
فراجع البحار ( 2 ) .
مسس : مناقب ابن شهرآشوب : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تسبوا عليا ( عليه السلام ) فإنه
ممسوس في ذات الله .
بيان : أي يمسه الأذى والشدة في رضا الله تعالى وقربه ، أو هو لشدة حبه لله
تعالى واتباعه لرضاه ، كأنه ممسوس أي مجنون ، كما ورد في صفات المؤمن
يحسبهم القوم أنهم قد خولطوا .
ويحتمل أن يكون المراد بالممسوس المخلوط الممزوج مجازا ، أي خالطه
حبه تعالى لحمه ودمه ( 3 ) .
تفسير قوله تعالى حكاية عن اليهود والنصارى : * ( وقالوا لن تمسنا النار إلا
أياما معدودة ) * ( 4 ) .
نزول قوله تعالى : * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * حين نزل جام من السماء للنبي
ولعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 1 / 147 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 234 ، وجديد ج 25 / 216 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 417 ، وجديد ج 39 / 313 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 378 و 393 و 359 ، وج 4 / 85 ، وجديد ج 8 / 236 و 300 و 352 ،
وج 9 / 319 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 374 ، وجديد ج 39 / 127 .