مقالة المجوس في أن كلما كان في هذا العالم من الخيرات ، فهو من يزدان ،
وكلما فيه من الشرور ، فهو من أهرمن ، وهو المسمى بإبليس في شرعنا .
وعن ابن عباس أنه نزلت فيهم قوله تعالى : * ( وجعلوا لله شركاء الجن
وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات ) * - الآية ( 1 ) .
كلام ابن أبي الحديد في عقيدة المجوس ( 2 ) .
في حديث الزنديق مع مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال له ما ملخصه : إن المجوس
بعث إليهم نبي بكتاب من عند الله فأنكروه وجحدوا كتابه .
وقال ( عليه السلام ) : العرب في الجاهلية كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس ،
وذلك أن المجوس كفرت بكل الأنبياء وجحدت كتبها ، وأنكرت براهينها ، ولم
تأخذ بشئ من سنتها وآثارها ، وإن " كيخسرو " ملك المجوس في الدهر الأول
قتل ثلاثمائة نبي .
وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من
خالص شرائع الحنيفية . وكانت المجوس لا تختتن ، وهو من سنن الأنبياء ، وأول
من فعل ذلك إبراهيم خليل الله . وكانت المجوس لا تغتسل موتاهم ولا تكفنها ،
وكانت العرب تفعل ذلك . وكانت المجوس ترمي الموتى في الصحاري
والنواويس والعرب تواريها في قبورها . وكانت المجوس تأتي الأمهات وتنكح
البنات والأخوات ، وحرمت العرب . وأنكرت المجوس بيت الله الحرام وسمته
بيت الشيطان ، والعرب تحجه وتعظمه وتقول بيت ربنا - الخبر ( 3 ) .
باب فيه ذكر نبي المجوس ( 4 ) .
أمالي الصدوق : عن ابن نباتة ، قال : قال علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنبر :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 579 ، وجديد ج 63 / 46 .
( 2 ) ط كمباني ج 2 / 68 ، وجديد ج 3 / 215 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 132 ، وج 5 / 442 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 91 ، وجديد ج 10 / 179 ،
وج 14 / 461 ، وج 81 / 8 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 440 ، وجديد ج 14 / 451 .