الناس ) * نفي الوقوع لا نفي القدرة ، ويظهر من ذيل الآية حكمته وأنه لعدم ارتياب
المبطلين .
ولعن الإمام الجواد ( عليه السلام ) من زعم أنه سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب ،
وأن الأمي يعني منسوب إلى أم القرى ، يعني أنه مكي . وقال الجواد ( عليه السلام ) : إنه كان
يقرأ ويكتب باثنين وسبعين ، أو قال : يكتب بثلاثة وسبعين لسانا . وفي معناه عن
مولانا الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) . وتقدم في " علم " .
قال العلامة المجلسي : يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين : الأول أنه كان
يقدر على الكتابة ، ولكن كان لا يكتب لضرب من المصلحة . والثاني أن نحمل
أخبار عدم الكتابة والقراءة على عدم تعلمهما من البشر ، وسائر الأخبار على أنه
كان يقدر عليهما بالإعجاز ، وكيف لا يعلم من كان عالما بعلوم الأولين والآخرين
أن هذه النقوش موضوعة لهذه الحروف ، ومن كان يقدر بإقدار الله تعالى له على
شق القمر وأكبر منه كيف لا يقدر على نقش الحروف والكلمات والصحائف
والألواح ( 2 ) .
أقول : والصفار في البصائر ( 3 ) في أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقرأ ويكتب بكل
لسان ، ذكر لعنوان الباب خمس روايات .
وفي الكافي باب إنا أنزلناه في الرواية الخامسة أنه كتب * ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر ) * - الخ ، على التراب لفلان وفلان .
إعلام الورى ، الإرشاد : في حديث وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ائتوني بدواة
وكتف لأكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا - الخ ، وحينئذ قال فلان : إن الرجل
ليهجر - الخ . ورواه العامة ( 4 ) .
باب كتابة الرقاع للحوائج إلى الأئمة والتوسل والاستشفاع بهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 129 ، وجديد ج 16 / 132 و 133 .
( 2 ) جديد ج 16 / 134 .
( 3 ) البصائر الجزء 5 باب 4 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 786 و 787 ، وجديد ج 22 / 468 - 474 .
( 5 ) ط كمباني ج 22 / 286 ، وج 19 كتاب الدعاء ص 69 و 70 ، وجديد ج 102 / 231 ، وج 94 / 26 و 28 - 30 .