وعن الاحتجاج قال : لما افتتح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) البصرة ، اجتمع الناس إليه
وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح ، فكان كلما تلفظ أمير المؤمنين بكلمة كتبها .
فقال له أمير المؤمنين : ما تصنع . قال : نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم - الخ .
وممن يكتب الأحاديث أبو حمزة الثمالي كما في طب الأئمة ( 1 ) .
وأما حكم إحراق المكتوبات :
قرب الإسناد : عن علي ، عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : وسألته عن القرطاس يكون فيه
الكتابة فيه ذكر الله ، أيصلح إحراقه بالنار ؟ فقال : إن تخوفت فيه شيئا فأحرقه
فلا بأس ( 2 ) .
باب كتاب الوحي وما يتعلق بأحوالهم ( 3 ) . وفيه خبر ارتداد عبد الله بن سعد بن
أبي سرح ، وأنه كان ممن يكتب الوحي .
وأما كتابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان يقرأ ويكتب بكل لسان يشاء .
ففي عدة روايات أنه ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ ولا يكتب ، كما في البحار ( 4 ) .
وفي عدة أنه يقرأ ويكتب فراجع البحار ( 5 ) .
أقول : النفي يدل على نفي الوقوع ولا يدل على نفي القدرة ، وهكذا الكلام في
قوله تعالى : * ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب
المبطلون ) * - الآية ، ولا يحتاج أن يقال : إنه ظاهر في قبل النبوة ، كما قاله السيد
المرتضى .
وبالجملة قوله : * ( لا تخطه ) * نفي على الظاهر أو مشترك ولا وجه لحمله عن
النهي فإنه دعوى بلا دليل ، وقوله : * ( لا تخطه ) * كقوله تعالى : * ( إن الله لا يظلم
هامش
( 1 ) طب الأئمة ص 111 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 105 ، وج 19 كتاب الدعاء ص 283 ، وجديد ج 76 / 357 ،
وج 95 / 348 ، والوسائل ج 2 / 219 .
( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب القرآن ص 10 ، وجديد ج 92 / 35 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 129 و 509 ، وجديد ج 16 / 132 و 134 ، وج 20 / 111 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 129 و 103 .