الناس في زمانه ، وخرج على الناس ينطق بالحكمة ( 1 ) .
قال الطبرسي : قيل : إنه كان عبدا أسود حبشيا ، غليظ المشافر ، مشقوق
الرجلين في زمن داود - إلى أن قال : - ذكر أن مولى لقمان دعاه فقال : إذبح شاة
فأتني بأطيب مضغتين منها . فأتاه بالقلب واللسان ، فسأله عن ذلك ، فقال : إنهما
أطيب شئ إذا طابا وأخبث شئ إذا خبثا . ( ونقل في حاشية البحار أن هنا سقط ،
فراجع البحار ) ( 2 ) .
وقيل : إن مولاه دخل المخرج فأطال فيه الجلوس ، فناداه لقمان : إن طول
الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ، ويورث الباسور ، ويصعد الحرارة إلى
الرأس ، فاجلس هونا ، وقم هونا . قال : فكتب حكمته على باب الحش . إنتهى ( 3 ) .
وقال المسعودي : كان لقمان نوبيا مولى للقين بن حسر ، ولد على عشر سنين
من ملك داود ، وكان عبدا صالحا ، ومن الله عليه بالحكمة ، ولم يزل في فيافي
الأرض مظهرا للحكمة والزهد في هذا العالم إلى أيام يونس بن متى ، حتى بعث
إلى أهل نينوى من بلاد الموصل ( 4 ) .
جملة من وصايا لقمان في آخر كتاب الروضة ( 5 ) .
عاش لقمان العادي الكبير خمسمائة سنة وستين سنة ، وعاش عمر سبعة أنسر
كل نسر منها ثمانين عاما ، وكان من بقية عاد الأولى . وروي أنه عاش ثلاث
آلاف سنة وخمسمائة سنة ( 6 ) .
أقول : في الروضات ( 7 ) : وبطبرية قبر لقمان الحكيم ، بها نهر عظيم والماء الذي
يجري فيه نصفه حار ونصفه بارد ، ينسب إليها سليمان بن أحمد بن يوسف
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 320 ، وجديد ج 13 / 409 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 324 ، وجديد ج 13 / 423 ، وص 424 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 324 ، وجديد ج 13 / 423 ، وص 424 .
( 4 ) جديد ج 13 / 425 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 249 ، وجديد ج 78 / 457 .
( 6 ) ط كمباني ج 13 / 63 . وما يتعلق به ص 68 و 76 ، وجديد ج 51 / 240 و 255 و 288 .
( 7 ) الروضات ط 2 ص 321 .