وقد بسطت لي لسانا فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به على أحد سواك ، ولا
أوجهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميين .
والثناء على المربوبين المخلوقين . اللهم ولكل مثن على من أثنى عليه مثوبة من
جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة ( 1 ) .
باب ذي اللسانين وذي الوجهين ( 2 ) .
معاني الأخبار ، أمالي الصدوق وغيرهما : عن أبي شيبة الزهري ، عن مولانا
الباقر ( عليه السلام ) قال : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا
ويأكله غائبا . إن أعطي حسده ، وإن ابتلي خذله ( 3 ) .
في وصايا مولانا الكاظم ( عليه السلام ) لهشام مثله ( 4 ) .
الخصال : عن زيد بن علي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ
يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه ، وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى
يلهبا جسده ، ثم يقال : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين وذا لسانين ، يعرف بذلك
يوم القيامة ( 5 ) .
الكافي وغيره : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من لقي
المسلمين بوجهين ولسانين ، جاء يوم القيامة وله لسانان من نار ( 6 ) .
أقول : الروايات بذلك كثيرة ، وذلك عين النفاق ، فإنهم اتفقوا على أن ملاقاة
الاثنين بوجهين نفاق . وللنفاق علامات كثيرة وهذه منها .
أمالي الصدوق : في حديث علقمة وإخبار الصادق ( عليه السلام ) إياه عمن تقبل
شهادته ومن لا تقبل ، على ما تقدم في " شهد " قال علقمة : فقلت للصادق ( عليه السلام ) يا بن
رسول الله ، إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور ، وقد ضاقت بذلك صدورنا .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 27 ، وج 17 / 88 ، وجديد ج 57 / 114 ، وج 77 / 330 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 172 ، وجديد ج 75 / 202 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 172 ، وجديد ج 75 / 202 .
( 4 ) جديد ج 78 / 310 ، وط كمباني ج 17 / 200 .
( 5 ) جديد ج 75 / 203 ، وص 204 و 203 .
( 6 ) جديد ج 75 / 203 ، وص 204 و 203 .