لم يملك لسانه ندم ( 1 ) .
الكافي : عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يعذب
الله اللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح ، فيقول : يا رب عذبتني بعذاب لم
تعذب به شيئا ؟ فيقول له : خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها
فسفك بها الدم الحرام ، وانتهب بها المال الحرام ، وانتهك بها الفرج الحرام ، وعزتي
وجلالي لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من جوارحك ( 2 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله : من لم يحسب كلامه من
عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه . بيان : وهذا رد على ما يسبق إلى أوهام أكثر
الخلق من الخواص والعوام ، إن الكلام ليس مما يترتب عليه عقاب ، فيجترؤون
على أنواع الكلام بلا تأمل وتفكر ، مع أن أكثر أنواع الكفر والمعاصي من جهة
اللسان ، لأن اللسان له تصرف في كل موجود وموهوم ومعدوم ، وله يد في
العقليات والخياليات والمسموعات والمشمومات والمبصرات والمذوقات
والملموسات . فصاحب هذا الحسبان الباطل لا يبالي بالكلام في أباطيل هذه
الأمور وأكاذيبها ، فيجتمع عليه من كل وجه خطيئة ، فتكثر خطاياه .
وأما غير اللسان فخطاياه قليلة بالنسبة إليه فإن خطيئة السمع ليست إلا
المسموعات . وخطيئة البصر ليست إلا المبصرات ، وقس عليهما سائر الجوارح -
الخ ( 3 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه ( 4 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : الجمال في اللسان ( 5 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في آخر خطبة الأشباح وهي من جلائل خطبه : اللهم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 254 ، وجديد ج 13 / 135 .
( 2 ) جديد ج 71 / 304 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 191 .
( 3 ) جديد ج 71 / 304 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 191 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 124 ، وجديد ج 71 / 4 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 41 ، وجديد ج 77 / 141 .