بصائر الدرجات : بثلاثة أسانيد صحاح ، عن بريد ، عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
مثله ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وسئل عن الذي
عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب ؟ فقال : ما كان علم الذي
عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما يأخذ البعوضة
بجناحها من ماء البحر .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألا إن علم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض
وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين ، في عترة خاتم النبيين ( 2 ) .
بصائر الدرجات : محمد بن الحسن ، عن حماد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ،
عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ، النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورث
علم النبيين كلهم ؟ قال لي : نعم . قلت : من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه ؟ قال : نعم ،
ورثهم النبوة وما كان في آبائهم من النبوة والعلم . قال : ما بعث الله نبيا إلا وقد كان
محمد ( صلى الله عليه وآله ) أعلم منه .
قال : قلت : إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله . قال : صدقت ،
وسليمان بن داود كان يفهم كلام الطير . قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقدر على هذه
المنازل . فقال : إن سليمان بن داود قال لهدهد حين فقده وشك في أمره : * ( مالي
لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ) * ، وكانت المردة والريح والنمل والإنس والجن
والشياطين له طائعين وغضب عليه فقال : * ( لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو
ليأتيني بسلطان مبين ) * وإنما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء . فهذا وهو طير
قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وإنما أراده ليدله على الماء ، فهذا لم يعط سليمان
وكانت المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكانت الطير تعرفه .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 366 ، وجديد ج 39 / 91 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 314 ، وجديد ج 26 / 160 .