الكوفة ( 1 ) .
نهج البلاغة : من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذكر الكوفة : كأني بك يا كوفة
تمدين مد الأديم العكاظي ، تعركين بالنوازل . وتركبين بالزلازل ، وإني لأعلم أنه
ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل ، ورماه بقاتل .
بيان : " الأديم " : الجلد أو مدبوغه ، و " عكاظ " بالضم . موضع بناحية مكة كانت
العرب تجتمع في كل سنة ويقيمون به سوقا مدة شهر ويتعاكظون أي يتفاخرون
ويتناشدون ، وينسب إليه الأديم لكثرة البيع فيه ، والأديم العكاظي مستحكم
الدباغ شديد المد . والشدائد التي أصابت الكوفة وأهلها معروفة مذكورة في السير .
وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : هذه مدينتنا ومحلنا ومقر شيعتنا . وعن
الصادق ( عليه السلام ) قال : تربة تحبنا ونحبها . اللهم أرم من رماها وعاد من عاداها ( 2 ) .
قال الكيدري في شرح النهج : فمن الجبابرة الذين ابتلاهم الله بشاغل فيها
زياد ، وقد جمع الناس في المسجد ليلعن عليا فخرج الحاجب وقال انصرفوا ، فإن
الأمير مشغول وقد أصابه الفالج في هذه الساعة ، وابنه عبيد الله بن زياد قد أصابه
الجذام ، والحجاج بن يوسف تولدت الحيات في بطنه حتى هلك ، وعمر بن هبيرة
وابنه ، قد أصابهما البرص ، وخالد القسري قد حبس فطولب حتى مات جوعا وأما
الذين رماهم الله بقاتل ، فعبيد الله بن زياد ، ومصعب بن الزبير ، وأبو السرايا
وغيرهم ، قتلوا جميعا ويزيد بن المهلب قتل على أسوأ حال ( 3 ) .
تاريخ قم : عن أبي عبد الله قال : إذا عمت البلايا فالأمن في الكوفة ونواحيها
من السواد ، وقم من الجبل ، ونعم الموضع قم للخائف الطائف ( 4 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : الحمد لله الذي جعل أجلة موالي
بالعراق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 337 ، وجديد ج 60 / 209 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 337 ، وجديد ج 60 / 209 ، وص 210 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 337 ، وجديد ج 60 / 209 ، وص 210 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 339 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 341 .