بلغت إلى قولي :
وستة لا يتجازى بهم * بنو عقيل خير فرسان
فبكى ثم قال : ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده يخرج من عينيه ماء ، ولو مثل
جناح البعوضة ، إلا بنى الله له بيتا في الجنة ، وجعل ذلك الدمع حجابا بينه وبين
النار - إلى أن قال : - أخذ بيدي ثم قال : اللهم اغفر للكميت ما تقدم من ذنبه وما
تأخر . فلما بلغت إلى قولي :
متى يقوم الحق فيكم متى * يقوم مهديكم الثاني ؟
قال : سريعا إن شاء الله سريعا ، ثم قال : يا أبا المستهل إن قائمنا هو التاسع من ولد
الحسين ( عليه السلام ) - الخبر ( 1 ) .
في أن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رأى في النوم أنه زاد إلى أشعار الكميت :
" ويوم الدوح دوح غدير خم " هذا الشعر :
ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا ( 2 )
وعد من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وعندي أنه من أصحاب
الكاظم ( عليه السلام ) أيضا .
الإختصاص ، بصائر الدرجات : بإسنادهما ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة . قال : فقال : يا جابر ، ما عندنا درهم . فلم ألبث أن
دخل عليه الكميت فاستأذن في إنشاد قصيدة . فأنشد فأمر الإمام غلامه فقال :
يا غلام : اخرج من ذاك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت . ثم استأذن وأنشد قصيدة
ثانية وثالثة ، فأمر كذلك له ببدرة وبدرة . فلم يقبل الكميت شيئا ، فقال : يا غلام ،
ردها مكانها . فقام الكميت وخرج .
قال جابر : قلت له جعلت فداك ، قلت : ليس عندي درهم ، وأمرت للكميت
بثلاثين ألف درهم ؟ فقال لي : يا جابر ، قم وادخل البيت . قال : فقمت ودخلت
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 164 ، وجديد ج 36 / 390 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 600 و 210 ، وجديد ج 42 / 16 ، وج 37 / 150 و 151 .