وعشرين وثلاثمائة . فتصانيف هذا الشيخ محمد بن يعقوب ورواياته ، في زمن
الوكلاء المذكورين في وقت يجد طريقا إلى تحقيق منقولاته وتصديق مصنفاته ( 1 ) .
أقول : الكليني : هو الشيخ الأجل الأقدم ، قدوة الأنام ومفتي طوائف الإسلام .
وملاذ المحدثين العظام والفقهاء الكرام ، ومروج المذهب في غيبة الإمام ، أبو جعفر
محمد بن يعقوب الكليني الرازي ، الملقب بثقة الإسلام ، مؤلف كتاب الكافي وغيره
الذي نسب إليه قوله : الكافي كاف لشيعتنا .
وبالجملة ، أمره في العلم والفقه والحديث والثقة والورع وجلالة الشأن وعظم
القدر أبين من الشمس وأوضح من الأمس ، قد أثنى عليه العامة والخاصة . ألف
الكافي الذي هو من أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية وأشرف
مؤلفات الشيعة في مدة عشرين سنة . والكليني مصغرا بتخفيف اللام منسوب إلى
كلين كزبير قرية من قرى الري وفيه قبر أبيه يعقوب . لا مكبرا كأمير الذي هو قرية
من قرى ورامين كما توهم .
كلا : وفي الرسالة الذهبية قال الرضا ( عليه السلام ) : وأكل كلية الغنم وأجواف
الغنم يغير المثانة ( 2 ) . وفيه : إن الحجامة على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصا
بينا وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام ويدر الطمث ، غير
أنها تنهك الجسد - الخ ( 3 ) .
علل الشرائع ، الخصال : في رواية مجئ الطبيب اليوناني عند المنصور ،
وتشريح مولانا الصادق ( عليه السلام ) الجسد ، قال ، وجعلت الكلية كحب اللوبيا ، لأن عليها
مصب المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربعة أو مدورة احتبست النقطة الأولى إلى
الثانية ، فلا يلتذ بخروجها الحي : إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي
كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 57 ، وجديد ج 77 / 197 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 557 ، وجديد ج 62 / 321 ، وص 319 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 557 ، وجديد ج 62 / 321 ، وص 319 .
( 4 ) جديد ج 10 / 207 ، وط كمباني ج 4 / 138 .