قال المحدث الكاشاني في الوافي في شرح هذه الصحيحة بالاتفاق : وفي هذا
الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق خلافا
لما اشتهر بين متأخري أصحابنا .
الثاني : ما عن الإحتجاج عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الزنديق
الذي جاء مستدلا بآيات اشبهت عليه ، قال : فكان أول ما قيدهم به الاقرار
بالوحدانية والربوبية وشهادة أن لا إله إلا الله . فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار
لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة والشهادة بالرسالة . فلما انقادوا لذلك ، فرض عليهم الصلاة ثم
الصوم ثم الحج - الحديث .
الثالث : ما رواه القمي في تفسيره سورة السجدة مسندا عن أبان بن تغلب قال :
قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبان ، أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين زكاة
أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول : * ( ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة
وهم بالآخرة هم كافرون ) * قلت له : كيف ذاك جعلت فداك ، فسره لي ؟ فقال : ويل
للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون . يا أبان إنما
دعا الله العباد إلى الإيمان به ، فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض .
قال الكاشاني في تفسير الصافي بعد نقل هذه الرواية : هذا الحديث يدل على
ما هو التحقيق عندي من أن الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعية ما داموا باقين
على الكفر . إنتهى .
قال العلامة المجلسي بعد نقل هذه الرواية . ويدل الخبر على أن المشركين
بالله غير مكلفين بالفروع ، والمخالفين مكلفون بها ، وهو خلاف المشهور - الخ ( 1 ) .
الرابع : ما رواه العياشي في تفسيره ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام )
في تفسير قوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 18 و 154 . ورواه في ج 4 / 64 ، وجديد ج 23 / 83 ، وج 9 / 234 ،
وج 24 / 304 .